نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

321

مسائل نافع بن الأزرق

- الكلمة من آية الرعد 31 : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ، بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً ، أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ، وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ وفي القرآن غيرها ، الماضي والمضارع من يئس سبع مرات ، واستيأس ، واستيأسوا ، ويئوس ثلاث مرات . تأويل « أفلم ييأس » في المسألة : أفلم يعلم ، قاله جمهور أهل التأويل ، بلفظه أو بلفظ : أفلم يتبين ، كما في تفسير البخاري . وإن ذكروا اختلاف أهل العلم بكلام العرب ، فيه : قال أبو عبيدة ، في الآية : أي أفلم يعلم ويتبين . وعن الكلبي أنها لغة النخع ، أو حىّ منهم . حكاه الفراء ، والجوهري في ( ص ) وبها فسر الآية ، ومعها في الطبري عن القاسم بن معن أنها لغة هوازن ، وحكاهما القرطبي وأبو حيان ، وابن حجر في فتح الباري عن الطبري . وأنشدوا جميعا فيها شاهد المسألة ، وبيت سحيم : أقول لهم بالشعب إذ يأسروننى * ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم وأوردها ابن قتيبة في باب المقلوب من ( تأويل مشكل القرآن ) قال : ويئست بمعنى علمت ، من قوله تعالى : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الآية لأن في علمك الشيء وتيقنك له يأسك من غيره . وأنشد بيت سحيم . وهي عند الزمخشري من المجاز : تقول قد يئست أنك رجل صدق - بمعنى علمت - وأنشد الشاهدين . وذلك أنه مع الطمع القلق ، ومع انقطاعه السكوت والطمأنينة كما مع العلم ، ولذلك قيل : اليأس إحدى الراحتين . ( س ) وهو نحو من توجيه الفراء ، مع إنكاره أن يكون ييأس بمعنى يعلم محفوظا من